(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٤٥٧٩ و ٤٥٨٠] (١٧٦٤)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٤٦٢ و ٤٦٩) و"الخصومات" (٢٤٢٢ و ٢٤٢٣) و"المغازي" (٤٣٧٢)، و (أبو داود) في "الجهاد" (١٧٦٤)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٠٩ - ١١٠) و"الصلاة" (٢/ ٤٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٦/ ٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ و ٤٥٣)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٥٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٢٣٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٥٧ و ٢٥٨)، و (البيهقيُّ) في "الكبرى" (١/ ١٧١) و"دلائل النبوَّة" (٤/ ٧٨ - ٧٩ و ٨١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): جواز ربط الكافر في المسجد، وفي الحديث: جواز ربط الأسير، وحبسه؛ لينظر حسن صلاة المسلمين، واجتماعهم عليها، وحسن آدابهم في جلوسهم في المسجد، فيانس بذلك، كما اتفق لثمامة ﵁ هنا، وفي "صحيح ابن خزيمة" عن عثمان بن أبي العاص: "إن وفد ثقيف لَمّا قَدِموا أنزلهم النبيّ ﷺ المسجد؛ ليكون أرق لقلوبهم"، وقال جبير بن مطعم ﵁، فيما ذكره أحمد في "مسنده": "دخلت المسجد، والنبيّ ﷺ يصلي المغرب، فقرأ بـ ﴿الطُّورِ﴾ فكأنهما صُدِع قلبي حين سمعت القرآن"، وفي رواية الشيخين عنه أنه قال: "سمعت النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، وذلك أولَ ما وقر الإيمان في قلبي".
٢ - (ومنها): جواز إدخال المسجد الكافر، قال النوويّ ﵀: مذهب الشافعيّ جوازه بإذن مسلم، سواء كان الكافر كتابيًّا، أو غيره، وقال عمر بن عبد العزيز، وقتادة، ومالك: لا يجوز، وقال أبو حنيفة: يجوز لكتابيّ دون غيره، ودليلنا على الجميع هذا الحديث، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ الآية [التوبة: ٢٨"، فهو خاصّ بالحَرَم، ونحن نقول: لا يجوز إدخاله الحرم، والله أعلم. انتهى (¬١).