وأموالهم، وأولادهم بين المسلمين، إلَّا أن بعضهم لَحِقُوا برسول الله ﷺ، فآمنهم، وأسلموا، وأجلى رسول الله ﷺ يهود المدينة كلهم، من بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام ﵁، ويهود بني حارثة، وكلَّ يهوديّ كان بالمدينة. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢١) - (بَابُ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)
[٤٥٨٤] (١٧٦٧) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللّفْظُ لَه - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أنهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَي، مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَب، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ) النبيل، أبو عاصم البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوق، يدلّس [٤] (١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٤ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ﵄، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدَّموا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع، وفيه تصريح أبي الزبير بالسماع، فإنه مدلّس، وفيه جابر بن عبد الله ﵄، من مشاهير الصحابة ﵃، ومن المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.