Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 667

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٢٢) - (باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم)

وذلك: أنهم نقضوا ما بينهم وبين النبيّ ﷺ من العهد، ومالؤوا عليه قريشًا، وقاتلوه، وسبُّوه أقبح سبٍّ، فاستحقوا ذلك - لعنهم الله -، فلمّا حكم فيهم سعد بذلك، أخبره بأنه قد أصاب فيهم حكم الله؛ تنويهًا به، وإخبارًا بفضيلته، وانشراح صدره، وردعًا للقوم الذين سألوا رسول الله ﷺ في أن يتركهم، وأن يُحسن فيهم، فإنهم كانوا حلفاءهم، فلما جعل رسول الله ﷺ حكمهم إلى سعد انطلق مواليهم إلى سعد، فكلموه في ذلك، وقالوا له: أحسن في مواليك، فلما أكثروا عليه، قال: أما إنه قد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، فلما سمعوا ذلك يئسوا مما طلبوا منه، وعَزّى بعضهم بعضًا في بني قريظة.

قال: ومن ها هنا تظهر خصوصية سعد بقوله: "قوموا إلى سيدكم"، وإن الأَولى أنه إنما قال ذلك لقومه خاصة دون غيرهم؛ لأنَّ قومه كلهم مالوا إلى إبقاء بني قريظة، والعفو عنهم، إلَّا ما كان منه ﵁، لا جرم لما مات اهتز له عرش الرَّحمن، وسيأتي بيان معناه، إن شاء الله تعالى.

وفيه دليل لمذهب مالك في تصويب أحد المجتهدين، وأن لله في الوقائع حُكْمًا معيَّنًا، فمن أصابه فهو المصيب، ومن لَمْ يُصبه، فهو المخطيء، لكنه لا إثم عليه إذا اجتهد، وقد تقدَّم هذا المعنى.

وغاية ما في هذا الحديث: أن بعض الوقائع فيها حكم معيَّن لله، لكن من أين يلزم منه أن يكون حكم كلّ واقعة كذلك؟ بل يقال: إنها منقسمة إلى ما لله فيه حكم معيَّن، ومنها ما ليس لله فيه ذلك، وتكميل ذلك في علم الأصول. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "بل يقال: إنها منقسمة … إلخ" هذا فيه نَظَر لا يَخفى، بل الصواب أن لله تعالى حكمًا معيّنًا في كلّ واقعة، من أصابه له أجران، ومن أخطأه لَمْ يأثم إذا بذل اجتهاده، بل يثاب أجرًا واحدًا على اجتهاده، وقد استوفيت البحث في هذا في "التحفة المرضيّة"، و"شرحها" في الأصول، فراجعهما، تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق.

(قَالَ) أبو سعيد ﵁ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ) ﷾ (وَرُبَّمَا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 667 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.