وقوله: (أَنَّ الرَّجُلَ) "أل" فيه جنسيّة.
وقوله: (حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ) ببناء الفعل للمفعول، و"قريظة" نائب فاعله.
وقوله: (فَجَعَلَ) بالبناء للفاعل، وهو بمعنى شَرَع، وفاعله ضمير النبيّ ﷺ.
وقوله: (بَعْدَ ذَلِكَ)؛ أي: بعدما فُتحت قريظة والنضير.
وقوله: (يَرُدُّ عَلَيْهِ)؛ أي: يردّ النبيّ ﷺ على ذلك الرجل جعل النخلات له.
وقوله: (مَا كَانَ أَعْطَاهُ) "ما" موصولة مفعول "يرُدّ".
وقوله: (وَإِنَّ أَهْلِي … إلخ)؛ أي: أمه ومن معها، كزوجها أبي طلحة ﵄.
وقوله: (مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ … الخ) فيه التفات من التكلّم إلى الغيبة، إذ حقّه أن يقول: ما كان أهلي أعطوه، والمعنى: أمروني بأن أستردّ منه ﷺ الذي كانوا أعطوه، قيل: ولعل مبادرتهم إلى ذلك للتبرك بما استعمله ﷺ، وإلا فهم أكثر الناس إيثارًا للنبيّ ﷺ، وأصحابه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (فَأَعْطَانِيهِنَّ)؛ أي: أعطاني ﷺ العِذَاق التي أعطتها له أم سُليم ﵂.
وقوله: (فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي) كناية عن أخذها من ثيابه، وتلبيبها إياه، لتجرّه وتخرجه من عِذاقها التي أعطاها ﷺ.
وقوله: (وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا نُعْطِيكَاهُنَّ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم النسخ: "نعطيكاهن" بالألف بعد الكاف، وهو صحيح، فكأنه أشبع فتحة الكاف، فتولدت منها أَلِف، وفي بعض النسخ: "والله ما نُعطاكهنّ"، وفي بعضها: "لا نعطيكهنّ"، والنه أعلم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قد اختلفت النسخ في هذه الكلمة، ففي بعضها: "لا يُعطيكهنّ" بياء الغيبة، والفاعل عليها ضمير النبيّ ﷺ، وهي واضحة، وفي بعضها: "لا نعطيكهنّ"، بنون المتكلّم، وهي أيضًا واضحة،