٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ) بن عُبيد بن نَهْم المزنيّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ، بايع تحت الشجرة، ثم نزل البصرة، مات ﵁ سنة (٥٧) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كسابقه، وهو (٣٠٩) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، وشيخه أُبُلّيّ، وأُبُلّة قرية من قرى البصرة، والإسناد التالي مسلسلٌ بالتحديث والسماع.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ) بصيغة اسم المفعول المشدّد، بوزن مُحَمَّد، ويجوز فيه "المغفّل" بـ "أل"؛ للمح الأصل، كما في "الخلاصة":
وَبَعْضُ الاعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا
وفي الرواية التالية: "قال: سمعت عبد الله بن مغفّل".
(قَالَ: أَصَبْتُ جِرَابًا) وفي الرواية التالية: "رُمي إلينا جراب، فيه طعام وشحم"، وفي رواية البخاريّ: "كنّا محاصِري خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم"، وفي رواية أبي داود: "دُلِّيَ بجراب، يوم خيبر، فالتزمته".
و"الْجِرَابُ" - بكسر الجيم، وفتحها - لغتان، والكسر أفصح وأشهر، وهو وعاء من جلد، هكذا أثبت النوويّ تبعأ لعياض الكسر، والفتح في الجيم (¬١)، ونفى الفيّوميّ ﵀ الفتح، ودونك عبارته، قال: والْجِراب معروف، والجمع: جُرُبٌ، مثلُ كتاب وكُتُب، وسُمع أجربة أيضًا، ولا يقال: جَرَابَ بالفتح، قاله ابن السكّيت غيره. انتهى (¬٢).
وقال المجد ﵀: والْجِرَابُ - أي: بالكسر - ولا يُفتح، أو لُغيّةٌ، فيما حكاه عياض، وغيره: الْمِزْود، أو الوعاء، جمعه: جُرُبٌ، وجُرْبٌ، وأَجربة. انتهى (¬٣).