﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ الآية [المائدة: ٧٣]، فقد أحلّ ذبائحهم، فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ الآية، فدلّ على أن الحل على إطلاقه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٩٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، يَقُولُ: رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ، فِيهِ طَعَامٌ، وَشَحْمٌ، يَوْمَ خَيْبَرَ، فَوَثَبْتُ لآخُذَهُ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ) المعروف ببندار البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ) الْعَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] مات بعد المائتين، أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١٢.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الحجة الثبت الناقد [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨١.
والباقيان ذُكرا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث المذكور قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٩٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّعَامَ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٤) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٣.