Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 28

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٢٦) -) باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام)

وقال في موضع آخر: قوله: "يصيب منّا، ونصيب منه": وقعت المقاتَلة بين النبيّ ﷺ وبين قريش قبل هذه القصّة في ثلاثة مواطن: بدرٍ، وأُحُدٍ، والخندق، فأصاب المسلمون من المشركين في بدر، وعكسه في أُحد، وأصيب من الطائفتين ناس قليل في الخندق، فصح قول أبي سفيان: "يصيب منّا، ونصيب منه"، ولم يُصِب مَن تعقّب كلامه، وأن فيه دسيسةً لم ينبّه عليها، كما نَبَّه على قوله: "ونحن منه في مدة، لا ندري ما هو صانع فيها"، والحقّ أنه لم يدسّ في هذه القصة شيئًا، وقد ثبت مثل كلامه هذا من لفظ النبيّ ﷺ. انتهى.

(قَالَ) هرقل (فَهَلْ يَغْدرُ؟) بكسر الدال، والغدرُ: ترك العهد، وعدم الوفاء به، (قُلْتُ: لَا)؛ أي: لم يغدر فيما مضى من الزمن، (وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ) قال النوويّ ﵀: يعني: مدّة الْهُدْنة والصلح الذي جرى يوم الحديبية، وتعقّبه العينيّ، فقال بعد نقل كلامه: وليس كذلك، وإنما يريد غيبته عن الأرض، وانقطاع أخباره عنه، ولذلك قال: "ولم يمكنّي كلمة أُدخل فيها شيئًا"؛ لأن الإنسان قد يتغير، ولا يُدرى الآن: هل هو على ما فارقناه، أو بَدَّل شيئًا؟ انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: لا وجه لتعقّب العيني المذكور، فإن ما قاله النوويّ محتمل لأن يراد هنا، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم.

(لَا نَدْرِي) قال الكرمانيّ ﵀: في قوله: "لا ندري" إشارة إلى أن عدم غدره غير مجزوم به، وتعقّبه العينيّ، فقال: ليس كذلك، بل لكون الأمر مغيَّبًا عنه، وهو في الاستقبال تردّد فيه، بقوله: "لا ندري". انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: لم يظهر لي وجه اعتراض العينيّ، فليُتأمّل.

(مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا؟)؛ أي: في تلك المدة، (قَالَ) أبو سفيان (فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ) "من" زائدة، و"كلمة" فاعل "أمكنني"، (أُدْخِلُ) بضمّ أوله، من الإدخال، (فِيهَا)؛ أي: في الكلمة، ذَكَرَ الكلمة، وأراد بها الكلام، (شَيْئًا) مفعول به لـ"ادخِل"، (غَيْرَ هَذِهِ) وقال القرطبيّ ﵀؛ يعني: أنه كان يعلم من خُلُق رسول الله ﷺ الوفاء، والصدق، وأنه يفي بما عاقدهم عليه، لكن لمّا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 28 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.