الأعمام فيه، وقيل: هو عامّ في كل ذي رحم في الميراث مُحَرَّمًا، أو غيره (¬١).
(وَالْعَفَافِ) - بفتح العين -: الكفّ عن المحارم، وخوارم المروءة، وقال صاحب "المحكم": العِفّة: الكف عما لا يحلّ، ولا يَجْمُل، يقال: عَفّ يَعِفّ عَفًّا وعَفَافًا، وعَفَافَةً، وعِفّةً، وتعفّف، واستعفّ، ورجل عَفٌّ، وعَفِيفٌ، والأنثى: عفيفة، وجمع العفيف: أعفّة، وأعفاء (¬٢).
(قَالَ) هرقل (إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ) في حقّ هذا النبيّ ﷺ (حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ) ووقع في رواية البخاريّ في "الجهاد": "وهذه صفة نبيّ"، وفي مرسل سعيد بن المسيِّب، عند ابن أبي شيبة: "فقال: هو نبيّ"، قال العلماء: هذا الذي قاله هرقل أخذه من الكتب القديمة، ففي التوراة هذا أو نحوه من علامات رسول الله ﷺ، فعرفه بالعلامات، وأما الدليل القاطع على النبوّة فهو المعجزة الظاهرة الخارقة للعادة، فهكذا قاله المازريّ، والله أعلم، ذكره النوويّ (¬٣).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "إن يكن ما تقول حقًّا فإنه نبيّ"؛ هذا الكلام محذوف المقدمة الاستثنائية؛ لدلالة الكلام عليها، وتقديرها: لكن ما تقول حقٌّ، فهو نبيّ، ويدلّ على أن هذا مراده قطعًا الكلام الذي بَعْده، فإنه قَطَع فيه بنبوّته، فتأمله. انتهى (¬٤).
[تنبيه]: قال في "الفتح": وقع في "أمالي المحامليّ"، رواية الأصبهانيين، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي سفيان: "أن صاحب بُصْرَى أخذه، وناسًا معه، وهم في تجارة … "، فذكر القصّة مختصرة، دون الكتاب، وما فيه، وزاد في آخرها: "قال: فأَخْبِرْني هل تعرف صورته إذا رأيتها؛ قلت: نعم، فأُدخلت كنيسة لهم فيها الصور، فلم أره، ثم أدخلت أخرى، فإذا أنا بصورة محمد، وصورة أبي بكر، إلا أنه دونه"، وفي "دلائل النبوّة" لأبي نعيم، بإسناد ضعيف: "أن هرقل أخرج لهم سَفَطًا (¬٥) من ذهب،