٥ - (أَنَسُ) بن مالك بن الضر بن ضمضم الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو حمزة الصحابيّ الشهير، مات سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه كالإسنادين التاليين (¬١) مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، ووقع في الإسناد التالي قول قتادة: "حدّثنا أنس بن مالك. . . إلخ"، فانتفى عنه تهمة التدليس في عنعنة هذا الإسناد، وفيه أنس ﵁ خادم رسول الله ﷺ، وأحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، ومن المعمّرين، كما أسلفته آنفًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أنسٍ) ﵁ (أَن نَبِيَّ اللهِ ﷺ كتَبَ)؛ أي: أمر بالكتابة (إِلَى كِسْرَى) قال المجد ﵀: وكِسْرَى - أي: بكسر الكاف - ويُفتح: مَلِك الْفُرس، مُعَرَّبُ خُسْرَوْ؛ أي: واسع الملك، جمعه أكاسرةٌ، وكَساسرةٌ، وأكاسرُ، وكُسُورٌ، والقياس: كِسْرَوْنَ، كعِيسَوْنَ، والنسبة: كِسريّ، وكِسْرَويّ. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: وكِسْرَى: مَلِك الفُرْس، قال أبو عمرو بن العلاء: بكسر الكاف لا غيرُ، وقال ابن السرّاج - كما رواه عنه الفارسيّ، واختاره ثعلبٌ، وجماعة - الكسر أفصح من الفتح، والنسبة إلى المكسور: كِسْريٌّ، وكِسْرَويّ، بحذف الألف، وبقلبها واوًا، والنسبة إلى المفتوح بالقلب لا غير، والجمع: أكاسرة. انتهى (¬٣).
وقد تقدّم أنه لقبٌ لكل من مَلَك الفرس، وقال في "الفتح": وكَسرى بفتح الكاف، وكسرها: هو ابن برويز بن هُرمز بن أنو شروان، وهو كسرى الكبير المشهور، وقيل: إن الذي بعث إليه النبيّ ﷺ هو أنو شروان، وفيه نظر؛ لأن النبيّ ﷺ أخبر أن ابنه زربان يقتله، والذي قتله ابنه هو كسرى بن برويز بن