(وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) كانت الغنائم ستة آلاف نفس من النساء والأطفال، وكانت الإبل أربعة وعشرين ألفًا، والغنم أربعين ألف شاة (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ٤٦١٠] (١٧٧٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٢٠)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٥/ ١٤٠)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٩) - (بَابُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ)
قال الفيّوميّ ﵀: "الطائف": بلاد الْغَوْر، وهي على ظهر جبل غَزْوان، وهو أبرد مكان بالحجاز، والطائف بلاد ثقيف. انتهى (¬٢).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": "الطائف": بلاد ثقيف، قال أبو طالب بن عبد المطلب [من الوافر]:
مَنَعْنَا أَرْضَنَا مِنْ كُلِّ حَيٍّ … كَمَا امْتَنَعَتْ بِطَائِفِهَا ثَقِيفُ
وهي في وادٍ بالغَوْر، قراها لُقَيم، وآخرها الْوَهْط، سُمِّيت؛ لأنها طافت على الماء في الطُّوفان، أو لأن جبريل ﵇ طاف بها على البيت سبعًا، نقله الميورقيّ عن الأزرقيّ، أو لأنها كانت قرية بالشام، فنقلها الله تعالى إلى الحجاز بدعوة إبراهيم ﵇ اقتلاعًا من تخوم الثرى بعيونها، وثمارها، ومزارعها، وذلك لمّا قال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ