مكة، فطاف بها حول البيت، ثم أنزلها حيثُ الطائفُ، فسُمِّي الموضع بها، وكانت أوّلًا بنواحي صنعاء، واسم الأرض وجّ - بتشديد الجيم - سُمّيت برجل، وهو ابن عبد الجنّ من العمالقة، وهو أول من نزل بها، وسار النبيّ ﷺ إليها بعد مُنصرفه من حُنين، وحَبَس الغنائم بالجعرانة، وكان مالك بن عوف النصّريّ، قائد هوازن لَمّا انهزم دخل الطائف، وكان له حصن بَلِيَة، وهي بكسر اللام، وتخفيف التحتانية، على أميال من الطائف، فمرّ به النبيّ ﷺ، وهو سائر إلى الطائف، فأمر بهدمه. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦١١] (١٧٧٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِف، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ")، قَالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ، وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ؟ (¬٢)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"، فَغَدَوْا عَلَيْه، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا"، قَالَ: فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيّ الكوفيّ، واسطيّ الأصل، ثقةٌ حافظٌ صاحب تصانيف [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) المذكور في السند الماضي.
٣ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٤ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم في الباب الماضي.