رأى من اختلاف قولهم عند اختلاف الحالين، ورجوعهم إلى الرأي السديد، لكن بعد مشقة.
قال: وفيه من الفقه: جواز محاصرة العدو، والتضييق عليهم، ومشاورة الإمام أصحابه، وعَرْضه عليهم ما في نفسه، وسلوكه بهم طريق الرفق والرحمة. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو ﵄ وأسلفت أن الصواب عبد الله بن عُمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٤٦١١] (١٧٧٨)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤٣٢٥) و"الأدب" (٦٠٨٦) و"التوحيد" (٧٤٨٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٨٥٩٩ و ٨٨٧٢)، و (الحميديّ) في (مسنده" (٧٠٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٤/ ٥٠٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١١)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٢٨٦٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٨٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٧٧٩)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٠/ ١٥٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٤٣) و"دلائل النبوّة" (٥/ ١٦٥ - ١٦٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٠) - (بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ)
قال في "الفتح": "بَدْرٌ: هي قرية مشهورة، نُسبت إلى بدر بن مَخلد بن النضر بن كنانة، كان نزلها، ويقال: بدر بن الحارث، ويقال: بدر اسم البئر التي بها، سُمّيت بذلك؛ لاستدارتها، أو لصفاء مائها، فكان البدر يُرَى فيها، وحَكَى الواقديّ إنكار ذلك كله عن غير واحد من شيوخ بني غِفَار، وإنما هي