والسديّ أن المراد بالباطل ها هنا: إبليس؛ أي: أنَّه لا يَخْلُق أحدًا، ولا يعيده، ولا يقدر على ذلك، وهذا وإن كان حقًّا، ولكن ليس هو المرادَ ها هنا، والله أعلم. انتهى (¬١).
قال الطبريّ ﵀: في حديث ابن مسعود ﵁ هذا جواز كسر آلات الباطل، وما لا يصلح إلا في المعصية حتى تزول هيئتها، ويُنتفع برضاضها. انتهى (¬٢).
وقوله: (زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو محمَّد بن يحيى العدنيّ شيخه الثالث في هذا السند، ومفعول "زاد" قوله: (يَوْمَ الْفَتْحِ)؛ يعني: أن ابن أبي عمر زاد في روايته لهذا الحديث عن ابن عيينة قوله: "يوم الفتح" بعد قوله: "دخل النبيّ ﷺ مكة"، وتابعه عليه صدقة بن الفضل عند البخاريّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٤٦١٦ و ٤٦١٧] (١٧٨١)، و (البخاريّ) في "المظالم" (٢٤٧٨) و"المغازي" (٤٢٨٧) و"التفسير" (٤٧٢٠)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٣٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٤٣٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٤٠٣)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ٤٦)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٧٧)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (٥٨٦٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٩٢)، و (الطبرانيّ) في "الصغير" (٢١٠) و"الأوسط" (١/ ١٠٢ و ٣/ ٨) و"الكبير" (١٠٥٣٥)، و (الطبريّ) في "التفسير" (١٥/ ١٥٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٨/ ٣٧٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٠١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٨١٣) و"التفسير" (٣/ ١٣٣)، وفوائده تقدّمت قريبًا، ولله الحمد والمنّة.