[تنبيه]: وقع في رواية ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهريّ: "خرج ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت، لا يريد قتالًا".
ووقع عند ابن سعد أنَّه ﷺ خرج يوم الاثنين لهلال ذي القعدة، زاد سفيان عن الزهريّ عند البخاريّ في "المغازي"، وكذا في رواية أحمد عن عبد الرزاق: "في بضع عشرة مائة، فلما أتى ذا الحليفة، قَلَّد الهدي، وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينًا له من خزاعة".
ورَوَى عبد العزيز الإماميّ، عن الزهريّ في هذا الحديث، عند ابن أبي شيبة ﵀: "خرج ﷺ في ألف وثمانمائة، وبعث عينًا له من خزاعة، يُدْعَى ناجية، يأتيه بخبر قريش"، قال الحافظ ﵀: كذا سماه ناجية، والمعروف أن ناجية اسم الذي بَعَث معه الهديَ، كما صرح به ابن إسحاق وغيره، وأما الذي بعثه عينًا لخبر قريش، فاسمه بُسْر بن سفيان، كذا سماه ابن إسحاق، وهو بضمّ الموحدة، وسكون المهملة، على الصحيح. انتهى (¬١).
وقال في "الفتح" في موضع آخر: وكان توجُّهه ﷺ من المدينة يوم الاثنين مُسْتَهَلَّ ذي القعدة، سنة ستّ من الهجرة، فخرج قاصدًا إلى العمرة، فصدّه المشركون عن الوصول إلى البيت، ووقعت بينهم المصالحة، على أن يدخل مكة في العام المقبل.
وجاء عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنَّه خرج في رمضان، واعتمر في شوّال، وشذّ بذلك، وقد وافق أبو الأسود عن عروة الجمهورَ، ومضى في "كتاب الحجّ" قول عائشة ﵂: "ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة" (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٢٠] (١٧٨٣) - (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّلْحَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَة، فَكَتَبَ: