Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 188

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٢) - (باب صلح الحديبية)

لـ"كتَبَ" محكيّ؛ لقصد لفظه، وفي الرواية الآتية: "هذا ما قاضى عليه محمَّد ﷺ"، قال العلماء: معنى قاضى هنا: فاصل، وأمضى أمره عليه، ومنه: قضى القاضي؛ أي: فَصَل الحكمَ، وأمضاه، ولهذا سُمِّيت تلك السنة عام المقاضاة، وعمرة القَضِيّة، وعمرة القضاء، كله من هذا، وغَلَّطُوا من قال: إنها سُمِّيت عمرة القضاء؛ لقضاء العمرة التي صُدَّ عنها؛ لأنه لا يجب قضاء المصدود عنها، إذا تحلل بالإحصار، كما فَعَلَ النبيّ ﷺ وأصحابه في ذلك العام، قاله النوويّ ﵀ (¬١).

(فَقَالُوا)؛ أي: المشركون الذين أتوا لإبرام الصلح معه ﷺ، وأصحابه ﵃، (لَا) ناهية، ولذا جُزم بها قوله: (تَكْتُبْ "رَسُولُ اللهِ") يَحْتَمِل أن يكون مرفوعًا على الحكاية لقوله: "هذا ما كاتب عليه محمَّد رسول الله"، ويَحْتَمِل أن يكون منصوبًا على المفعوليّة بترك الحكاية، (فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ) وفي رواية للبخاريّ: "لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا"، زاد في رواية: "ولبايعناك"، وعند النسائي: "ما منعناك بيته"، وفي رواية شعبة عن أبي إسحاق: "لو كنت رسول الله لم نقاتلك"، وفي حديث أنس: "لاتبعناك"، وفي حديث المسور: "فقال سهيل بن عمرو: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك"، وفي رواية أبي الأسود، عن عروة في "المغازي": "فقال سهيل: ظلمناك إن أقررنا لك بها، ومنعناك"، وفي حديث عبد الله بن مغفل: "لقد ظلمناك إن كنت رسولًا".

وهذا كلّه من جراءتهم، وعنادهم، وإلا فهم يعلمون أنَّه رسول الله ﷺ؛ لظهور الآيات والمعجزات التي تدلّ على صدقه، ولذلك قاله الله له ﷺ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ الآية [النمل: ١٤].

(فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ) ﵁ ("امْحُهُ")؛ أي: أزل لفظ "محمَّد رسول الله" من الكتاب، حتى لا يتركوا الصلح بسببه، (فَقَالَ) عليّ ﵁: (مَا) نافية، (أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ) هكذا هو في جميع النسخ: "بالذي أمحاه"، وهي لغة في

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 188 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.