فدلت هذه الآية على أن النفقة في سبيل الله تضاعف بسبعمائة ضعف، وفي "صحيح مسلم" عن ابن مسعود ﵁ قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله هذه في سبيل الله، فقال: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة" (¬١).
وفي "المسند" بإسناد فيه نظر، عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله وعياله، أو عاد مريضًا، أو أماط أذى، فالحسنة بعشر أمثالها".
وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ، عن أبيه ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "إن الصلاة والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" (¬٢).
ورَوَى ابن أبي حاتم بسنده، عن الحسن، عن عمران بن الحصين ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "من أرسل نفقة في سبيل الله، وأقام في بيته، فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله، فله بكل درهم سبعمائة الف درهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١] (¬٣).
وأخرج ابن حبّان في "صحيحه" من حديث عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١] قال رسول الله ﷺ: "رَبِّ زِدْ أمتي"، فأنزل الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ الآية [البقرة: ٢٤٥]، فقال: "رب زد أمتي" فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
وأخرج الإمام أحمد، من حديث علي بن زيد بن جُدْعان، عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "إن الله ليضاعف الحسنة ألفي حسنة" ثم تلا أبو هريرة: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ