Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 209

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٢) - (باب صلح الحديبية)

ردّ الله عليهم ذلك بقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ ولهذا قال كفار قريش يوم الحديبية لمّا قال رسول الله ﷺ لعَليّ: "اكتب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ "، فقالوا: لا نعرف الرحمن، ولا الرحيم، رواه البخاريّ، وفي بعض الروايات: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾ [الفرقان: ٦٠].

قال: والظاهر أن إنكارهم هذا إنما هو جُحود، وعناد، وتعنّت في كفرهم؛ فإنه قد وُجد في أشعارهم في الجاهلية تسمية الله تعالى بالرحمن، قال ابن جرير: وقد أنشد لبعض الجاهلية الجُهَّال [من الطويل]:

ألا ضَرَبَتْ تلك الفتاةُ هَجِينَها … ألا قَضَبَ الرحمنُ رَبّي يمينها

وقال سلامة بن جندب الطهويّ [من الطويل]:

عَجِلتم علينا عَجْلَتينَا عليكُمُ … وما يَشَأِ الرّحْمَنُ يُعْقَد ويُطْلَقِ (¬١)

ومما ذُكر من إطلاقهم الرحمن على مسيلمة قول بعضهم:

سَمَوْتَ بِالْمَجْدِ يَا ابْنَ الأَكْرَمَيْنِ أَبًا … وَأَنْتَ غَيْثُ الْوَرَى لَا زِلْتَ رَحْمَانَا

وقد هجاه بعض المسلمين بقوله:

سُمِيتَ بِالْخُبْثِ يَا ابْنَ الأَخْبَثَيْنِ أَبًا … وَأَنْتَ شَرُّ الْوَرَى لا زِلْتَ شَيْطَانَا

(وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) وفي حديث المسور عند البخاريّ: "قال: فدعا النبيّ ﷺ الكاتب، فقال: اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو؟، ولكن اكتب: باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: لا نكتبها إلا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال النبيّ ﷺ: اكتب باسمك اللهم".

(فَقَالَ: "اكْتُبْ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُول اللهِ لا، قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ)، وفي حديث البراء: "لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولبايعناك"، وعند النسائيّ: "ما منعناك بيته"، وفي رواية: "لو كنت رسول الله لم نقاتلك"، وفي حديث المسور: "فقال سهيل بن عمرو: والله لو كنا نعلم

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 209 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.