(٣٧) من الهجرة، فمن ثَمّ احتَرَزَ الناسُ السفر في صفر (¬١). انتهى (¬٢).
وقال الشارح المرتضى ﵀ في "شرحه": ولا اعتداد بفعل الناس، واحترازهم، فلا يُعتبر مع ورود الخبر بقوله ﷺ: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا صفر".
قال: قال ابن بَرّيّ: وحقُّ صِفِّين أن يذكر في باب الفاء؛ لأن نونه زائدة، بدليل قولهم: صِفون، فيمن أعربه بالحروف، وفي حديث أبي وائل: "شَهِدت صِفِّين، وبئست الصِّفُّون"، وفي "تقريب المطالع": الأغلب عليه التأنيث، وفي إعرابه أربع لغات: إعراب جمع المذكر السالم، وإعراب عَرْبُون، وإعراب غِسْلِين، ولزوم الواو مع فتح النون، وأصله في "المشارق" لعياض ﵀، وبقي عليه إعراب ما لا ينصرف؛ للعَلَمية والتأنيت، أو شِبْهِ الزيادة، كما قاله عياض وغيره.
وفي "المصباح" في صَفّ: هو فِعْلينٌ، من الصّفّ، أو فِعِّيل، من الصُّفُون، فالنون أصلية على الثاني، وكلُّ ذلك واجب الذكر، وقد تركه المصنّف ﵀. انتهى كلام المرتضى ﵀ (¬٣)، وهو تحقيق مفيدٌ.
(فَقَالَ) سهل ﵁ (أيُّهَا النَّاسُ) بحذف حرف النداء، وهو جائز، كما قال الحريريّ ﵀ في "مُلحته":
وَحَذْفُ "يَا" يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ … كَقَوْلِهِمْ "رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي"
(اتَّهِمُوا أنفُسَكُمْ)؛ أي: في هذا الرأي؛ لأن كثيرًا منهم أنكروا التحكيم، وقالوا: لا حُكْم إلا لله، فقال عليّ ﵁: كلمة حق أريد بها باطلٌ، وأشار