Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 221

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٢) - (باب صلح الحديبية)

باطن ذلك، وعاقبة أمره ما ليس عند عمر، ولذلك لم يسكن عمر حتى بشّره النبيّ ﷺ بالفتح، فسكن جأشه، وطابت نفسه. انتهى (¬١).

(فِي) أمر (دِينِنَا، وَنَرْجِعُ) إلى المدينة، (وَلَمَّا) نافية؛ أي: لم (يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟) بإظهار الحقّ، ودحض الكفر، (فَقَالَ) ﷺ ("يَا ابْنَ الْخَطَّاب، إِنِّي رَسُولُ الله، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أبدًا")؛ أي: بعدم نصري، وإظهار الإسلام، وفي رواية للبخاريّ: "قال: إني رسول الله، ولست أعصيه"، وهذا تنبيه منه ﷺ لعمر ﵁؛ أي: إنما أفعل هذا من أجل ما أطلعني الله عليه من حبس الناقة، وإني لست أفعل ذلك برأي، وإنما هو بوحي.

(قَالَ: فَانْطَلَقَ)؛ أي: ذهب (عُمَرُ) ﵁ (فَلَمْ يَصْبِرْ)؛ أي: لم يحبس نفسه في مجلس النبيّ ﷺ، بل ذهب، وقوله: (مُتَغَيِّظًا) حال من "عمر"؛ أي: انطلق من المجلس حال كونه ممتلئ الغيظ من الصلح، و"الغيظ": شدّة الغضب، قال الفيّوميّ ﵀: الغَيْظُ: الغضب المحيط بالْكَبِد، وهو أشدّ الْحَنَق، وفي التنزيل: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩]، وهو مصدر مِنْ غَاظَهُ الأمرُ، من باب سار، قال ابن الأعرابيّ - كما حكاه الأزهريّ -: غَاظَهُ يَغِيظُهُ، وأَغَاظَهُ بالألف، واسم المفعول من الثلاثيّ مَغِيظٌ، قال الشاعر [من البسيط]:

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا … مَنَّ الفَتَى وَهُوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ

واغْتَاظَ فلان من كذا، ولا يكون الغَيْظُ إلا بوصول مكروه إلى المُغْتَاظ، وقد يقام الغَيْظُ مقام الغضب في حقّ الإنسان، فيقال: اغْتَاظَ من لا شيءٍ، كما يقال: غَضِب من لا شيءٍ، وكذا عكسه. انتهى (¬٢).

(فَأَتى) عمر ﵁ (أبا بَكْرٍ) الصدّيق ﵁ (فَقَالَ: يَا أبا بَكْرٍ، ألَسْنَا عَلَى حَقٍّ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ) أبو بكر ﵁ (بَلَى، قَالَ) عمر ﵁ (ألَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّة، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ) أبو بكر (بَلَى، قَالَ) عمر (فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ) أبو بكر ﵁ (يَا ابْنَ الْخَطَّاب، إِنَّهُ رَسُولُ الله، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أبَدًا) قال النوويّ: ﵀: قال العلماء: لم يكن سؤال عمر ﵁، وكلامه المذكور شكًّا، بل طلبًا لكشف ما خفي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 221 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.