Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 229

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٢) - (باب صلح الحديبية)

وإن عذبه، أو سجنه، فله مندوحة بالتقية أيضًا، وأما ما يُخاف عليه من الفتنة، فإن ذلك امتحان من الله يبتلي به صبر عباده المؤمنين.

واختَلَفَ العلماء: هل يجوز الصلح مع المشركين على أن يُرَدّ إليهم من جاء مسلمًا من عندهم إلى بلاد المسلمين، أم لا؟ فقيل: نعم، على ما دلّت عليه قصة أبي جندل، وأبي بصير، وقيل: لا، وأن الذي وقع في القصة منسوخ، وأن ناسخه حديث: "أنا بريء من مسلم بين مشركين"، وهو قول الحنفية، وعند الشافعية تفصيل بين العاقل والمجنون والصبيّ، فلا يُردّان، وقال بعض الشافعية: ضابط جواز الردّ: أن يكون المسلم بحيث لا تجب عليه الهجرة من دار الحرب، والله أعلم، قاله في "الفتح" (¬١).

وقوله: (وَلَوْ أنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُول اللهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ) أشار سهل ﵁ بهذا الكلام إلى جواب الذين اتهموه بالتقصير في القتال يوم صفين، فقال: كيف تنسبونني إلى التقصير؟ فلو كان لي استطاعة على ردّ أمر النبيّ ﷺ يوم الحديبية لرددته، ولم يكن امتناعي عن القتال يومئذ للتقصير، وإنما كان لأجل أمر النبيّ ﷺ بالصلح.

وقوله: (وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا … إلخ)؛ يعني: ما جرّدنا سيوفنا في الله.

وقوله: (إِلَى أَمْرٍ قَطُّ) وفي الرواية التالية: "إلى أمر يُفظعنا" - بالظاء المعجمة المكسورة، بعد الفاء الساكنة -؛ أي: يوقعنا في أمر فظيع، وهو الشديد في القبح ونحوه، قاله في "الفتح" (¬٢).

وقال الفيّوميّ ﵀: فَظُع الأمر فَظَاعةً: جاوز الحدّ في القُبح، فهو فَظِيعٌ، وأفظع إفظاعًا، فهو مُفظع مثله، وأُفْظِعَ الرجلُ، بالبناء للمفعول: نَزَلَ به أمر شديدٌ. انتهى (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 229 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.