حيث إن عمر ﵁ قال له: أَوَ فتح هو؟، قال: "نعم".
قال الحافظ ﵀: وسُمّي ما وقع في الحديبية فتحًا؛ لأنه كان مقدّمة الفتح، وأوّل أسبابه. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٤٦٢٨ و ٤٦٢٩] (١٧٨٦)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤١٧٢) و"التفسير" (٤٨٣٤)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٢٦٣)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٤٠٨)، و (أحمد) في "مسند " (٣/ ١٢٢ و ١٣٤ و ١٧٣ و ١٩٧ و ٢٥٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٠)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٤٩٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٢٩ و ٣٠٠)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٧/ ١٠٠)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٥/ ٤٧٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢١٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٤٠١٩)، و (ابن حزم) في "المحلَّى" (٧/ ٣٦٣) وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان نزول "سورة الفتح".
٢ - (ومنها): بيان عِظَم ما أنعم الله ﷾ على نبيّه محمد ﷺ من الفتح العظيم؛ حيث قال له: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ الآيتين.
٣ - (ومنها): بيان ما منّ الله تعالى على الصحابة ﵃ لَمَّا خضعوا لأمره ﷺ، وانقادوا، حيث أنزل لهم قوله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية.
٤ - (ومنها): استحباب تهنئة من حصل له خير، حتى يزداد بذلك غبطةً وسُرُورًا، فيعظم شكره لربه ﷾.