Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 609

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٦٢) - (باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب)

[النوع الرابع]: الهمُّ بالسيئات، من غير عَمَلٍ لها، ففي حديث ابن عباس ﵁ أنها تُكتَب حسنةً كاملةً، وكذلك في حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما أنها تكتب حسنةً كاملةً، وفي حديث أبي هريرة: "إنما تركها من جرائي" - يعني من أجلي - وهذا يدلّ على أن المراد مَنْ قَدَرَ على ما هَمّ به من المعصية، فتركه لله تعالى، وهذا لا ريب في أنه يُكتب له بذلك حسنةٌ؛ لأن تركه المعصية بهذا المقصد عَمَلٌ صالح، فأما إن هَمّ بمعصية، ثم ترك عملها خوفًا من المخلوقين، أو مراءاة لهم، فقد قيل: إنه يعاقب على تركها بهذه النية؛ لأن تقديم خوف المخلوقين على خوف الله محرَّم، وكذلك قصد الرياء للمخلوقين محرَّم، فإذا اقترن به ترك المعصية لأجله عوقب على هذا الترك.

وقد أخرج أبو نعيم بسند ضعيف (¬١)، عن ابن عباس ﵁ قال: "يا صاحب الذنب، لا تأمنَنّ سوءَ عاقبته، ولَمَا يَتْبَعُ الذنبَ أعظمُ من الذنب إذا عملته" وذكر كلامًا، وقال: خوفك من الريح إذا حَرَّكت سِتْرَ بابك، وأنت على الذنب، ولا يَضطربُ فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا فعلته.

وقال الفضيل بن عياض: كانوا يقولون: تركُ العمل للناس رياء، والعملُ لهم شرك.

وأما إن سَعَى في حصولها بما أمكنه، ثم حال بينه وبينها القَدَرُ، فقد ذكر جماعة أنه يعاقب عليها حينئذ؛ لقوله النبيّ ﷺ: "إن الله يتجاوز لأمتي عما حَدَّثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل"، ومن سَعَى في حصل المعصية بجهده، ثم عجز عنها، فقد عَمِلَ بها، وكذلك قول النبيّ ﷺ: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار"، قالوا: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".

وقوله: "ما لم تتكلم به، أو تعمل " يدلّ على أن الهامّ بالمعصية إذا تكلم بما هَمَّ به بلسانه، فإنه يعاقب على الهمّ حينئذ؛ لأنه قد عَمِلَ بجوارحه معصيةً، وهو التكلم باللسان، ودلّ على ذلك حديث الذي قال: "لو أن لي مالًا لعملت فيه ما عَمِل فلان" يعني الذي يَعْصِي الله في ماله، قال: "فهما في الوزر سواء".

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 609 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.