Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 254

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٢) - (باب صلح الحديبية)

وَرُبَّمَا كَانَ مَكْرُوهُ النُّفُوسِ إِلَى … مَحْبُوبِهَا سَبَبًا مَا مِثْلُهُ سَبَبُ

فكان يدخل على تلك الشروط دخول واثق بنصر الله له، وتأييده، وأن العاقبة له، وأن تلك الشروط، واحتمالها هو عين النصرة، وهو من أكبر الجند الذي أقامه المشترطون، ونصبوه لحربهم، وهم لا يشعرون، فذلُّوا من حيث طلبوا العزّ، وقُهِروا من حيث أظهروا القدرة، والفخر، والغلبة، وعَزَّ رسولُ الله ﷺ وعساكر الإسلام، من حيث انكسروا لله، واحتملوا الضيم له، وفيه، فدار الدَّوْر، وانعكس الأمر، وانقلب العزّ بالباطل ذلًّا بحقّ، وانقلبت الكسرة لله عزًّا بالله، وظهرت حكمة الله، وآياته، وتصديق وعده، ونصرة رسوله ﷺ على أتم الوجوه، وأكملها التي لا اقتراح للعقول وراءها.

٣ - (ومنها): ما سَبَّبَهُ ﷾ للمؤمنين من زيادة الإيمان، والإذعان، والانقياد، على ما أحبوا، وكرهوا، وما حصل لهم في ذلك من الرضى بقضاء الله، وتصديق موعوده، وانتظار ما وُعِدوا به، وشهود منة الله، ونعمته عليهم بالسكينة التي أنزلها في قلوبهم، أحوج ما كانوا إليها في تلك الحال التي تزعزع لها الجبال، فأنزل الله عليهم من سكينته، ما اطمأنت به قلوبهم، وقَوِيت به نفوسهم، وازدادوا به إيمانًا.

٤ - (ومنها): أنه ﷾ جعل هذا الحكم الذي حكم به لرسوله ﷺ وللمؤمنين سببًا لِمَا ذكره من المغفرة لرسوله ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولإتمام نعمته عليه، ولهدايته الصراط المستقيم، ونَصْره النصر العزيز، ورضاه به، ودخوله تحته، وانشراح صدره به، مع ما فيه من الضيم، وإعطاء ما سألوه كان من الأسباب التي نال بها الرسول ﷺ وأصحابه ذلك، ولهذا ذكره الله ﷾ جزاء وغاية، وإنما يكون ذلك على فعل قام بالرسول ﷺ والمؤمنين عند حكمه تعالى وفتحه.

وتأمل كيف وصف ﷾ النصر بأنه عزيز في هذا الموطن، ثم ذكر إنزال السكينة في قلوب المؤمنين في هذا الموطن الذي اضطربت فيه القلوب، وقَلِقَت أشد القلق، فهي أحوج ما كانت إلى السكينة، فازدادوا بها إيمانًا إلى إيمانهم.

ثم ذكر بيعتهم لرسوله ﷺ، وأكّدها بكونها بيعة له ﷾، وأن يده تعالى كانت فوق أيديهم؛ إذ كانت يد رسول الله ﷺ كذلك، وهو رسوله، ونبيّه،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 254 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.