وقال الفيّوميّ ﵀: الْحَمّامُ مثقّل: معروفٌ، والتأنيث أغلب، فيقال: هي الْحَمّامُ، وجمعها حمّاماتٌ على القياس، ويُذَكَّر، فيقال: هو الْحَمّامُ. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: لفظة "الحمّام" عربية، وهو مُذَكَّر، مشتقّ من الحميم، وهو الماء الحارّ.
ومعنى كلام حذيفة ﵁ هذا أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئًا، بل عافاه الله منه، ببركة إجابته للنبيّ ﷺ، وذهابِهِ فيما وجهّه له، ودعائه ﷺ له، واستمَرَّ ذلك اللطف به، ومعافاته من البرد، حتى عاد إلى النبيّ ﷺ، فلما رجع، ووصل عاد إليه البرد الذي يجده الناس، وهذه من معجزات رسول الله ﷺ، والله تعالى أعلم (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "كأنما أمشي في حَمَّام"؛ أي: لم يصبه شيء من ذلك البرد ببركة طاعة رسول الله ﷺ، وهي من كراماته، ألا ترى أنه لما فَرَغ من ذلك العمل أخذه البرد كما كان أول مرة؟! انتهى (¬٣).
(حَتَّى أَتَيْتُهُمْ)؛ أي: القوم المتحزّبين، (فَرَأَيْتُ أَبا سُفْيَانَ) صخر بن حرب، (يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ) - بفتح الياء، وإسكان الصّاد -؛ أي: يُسخّنه، ويُدنيه منها، وهو الصَّلا - بفتح الصاد، والقصر - والصِّلاء - بكسرها، والمد -، قاله النوويّ (¬٤).
وقال الفيّوميّ ﵀: صَلِيَ بالنار، وصَلِيهَا صَلًى، من باب تَعِبَ: وَجَدَ حَرّها، والصِّلاءُ، وزانُ كتاب: حرّ النار، وصَلَيْتُ اللحمَ أَصْلِيه، من باب رَمَى: شَوَيْتُهُ. انتهى (¬٥).
وقال المجد ﵀: صَلَى اللَّحمَ يَصْليه صَلْيًا: شَوَاه، أو ألقاه في النار للإحراق؛ كأصلاه، وصَلَّاهُ، وَيدَه بالنار: سَخَّنَها، قال: وَصَلِيَ النارَ؛ كرَضِيَ، وبها صُلِيًّا، وصِلِيًّا، وصَلَاءً، ويُكسَرُ: قاسى حرّها. انتهى (¬٦).