يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنبِيَاء، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِه، وَيَقُولُ (¬١): "رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضاَ قبل بابين.
٣ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٤ - (شَقِيقُ) بن سلمة، أبو وائل، تقدّم أيضًا قبل بابين.
٥ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود ﵁، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، من أوله إلى آخره، وأن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عبد الله بن مسعود من مشاهير الصحابة ﵁، ومن أفقههم، وأقرئهم لكتاب الله ﷾.
شرح الحديث:
(عَنْ شَقِيقٍ) هو ابن سلمة المعروف بأبي وائل، (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود ﵁، أنه (قَالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنبِيَاءِ) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسم هذا النبيّ صريحًا، ويَحْتَمِل أن يكون هو نوح ﵇، فقد ذكر ابن إسحاق في "المبتدأ"، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير الشعراء" من طريق ابن إسحاق، قال: حدّثني من لا أَتَّهِم، عن عُبيد بن عُمير الليثيّ، أنه بلغه أن قوم نوح، كانوا يبطشون به، فيخنُقُونه، حتى يُغْشَى عليه، فإذا أفاق قال: "اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون" (¬٢).