فَقَدْ لَاقَتْك طَعْنَةُ ذِي حِفَاظٍ … كَرِيمِ الْبَيْتِ لَيْسَ بِذِي فُجُورِ
لَهُ فَضْلٌ عَلَى الْأَحْيَاءِ طُرّا … إذًا نَابَتْ مُلِمّاتُ الْأُمُورِ (¬١)
وقوله: (فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿") احتراز ممن يقتله في حدّ، أو قصاص؛ لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدًا قتل النبيّ ﷺ، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
[تنبيه]: حديث أبي هريرة ﵁ المذكور هنا، وكذا حديث ابن عباس ﵄ الذي أخرجه البخاريّ، وقد أشرت إليه آنفًا من مراسيل الصحابة، فإنهما لم يشهدا الوقعة، فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعاها من النبيّ ﷺ بعد ذلك، أفاده في "الفتح"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ٤٦٣٩] (١٧٩٣)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤٠٧٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣١٧ و ٤٩٢)، و (إسحاق بن راهويه) في "مسنده" (١/ ٤٣٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٣٠)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٧) - (بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ) (¬٣)
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٤٠] (١٧٩٤) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ - يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ - عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ