٧ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ٢ ص ٤٠٧.
٨ - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق ﵄ (ت ٥٧) (ع) تقدّمت في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣١٥.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، ويونس، وإن كان أيليًّا، إلا أنه نزل مصر، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة المجموعين في قول الحافظ العراقيّ ﵀ في "ألفيّة الحديث":
وَفِي الْكِبَارِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ … خَارِجَةُ الْقَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَةُ
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ … سَعِيدُ وَالسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
إِمَّا أبو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ … أَوْ فَأبُو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ
وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة المجموعين في قولي:
الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ … مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَارِمِ الْغُرَرْ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ … فَأنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّْ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ … وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ الآخِرُ
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، أنه قال: (حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام (أَن) خالته (عَائِشَةَ) ﵂ (زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ أنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ أتى)؛ أي: مضى، (عَلَيْكَ يَوْمْ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟)؛ تعني: يوم غزوة أحد التي كانت في سنة ثلاث من الهجرة؛ كأن عائشة ﵂ تظنّ أن ما لقيه النبيّ ﷺ يوم أُحد أشدّ ما لقيه. (فَقَالَ) ﷺ ("لَقَدْ لَقِيتُ) بكسر القاف، (مِنْ قَوْمِكِ) - بكسر الكاف - خطابًا لعائشة ﵂، والمراد بقومها: كفّار قريش، ومفعول "لقِيت" محذوف: لقيتُ الأذى منهم، ولفظ البخاريّ: "لقد لقِيتُ من قومك ما لقيتُ"، (وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ) ضُبط "أشدّ" في مطبوع البخاريّ على النسخة اليونينيّة بالرفع والنصب، كما أشار