(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٧/ ٤٦٤٤] (١٧٩٥)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٢٣١) و"التوحيد" (٧٣٨٩)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٤٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٦١)، و (أبو نعيم) في "دلائل النبوّة" (٣١٢)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص ٤٧ - ٤٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٤٠)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٣٧٠)، و (الآجرّيّ) في "الشريعة" (ص ٤٥٩)، و (البيهقي) في "الأسماء والصفات" (ص ١٧٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما لاقاه النبيّ ﷺ من أذى قومه له، وإدبارهم عن قبول الدعوة، وشدّة صبره على ذلك حتى فتح الله عليه، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فحقّق الله تعالى له ما وعده بقوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٥]، وقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ الآية [غافر: ٥١].
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الابتلاء بقومهم حتى يعظم لهم الأجر، وتُرفع درجاتهم عند الله تعالى.
٣ - (ومنها): بيان شفقة النبيّ ﷺ على قومه، ومزيد صبره، وحِلْمه، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
٤ - (ومنها): حِرص عائشة ﵂، وشدّة رغبتها في طلب العلم.
٥ - (ومنها): إثبات صفة العلم لله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٤٥] (١٧٩٦) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: دَمِيَتْ إِصْبَعُ رَسُول اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَشَاهِد، فَقَالَ: