والباقون كلّهم ذُكروا في الباب، و"إسحاق بن إبراهيم، هو: ابن راهويه، و"سفيان" هو: الثوريّ.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ) ضمير التثنية هنا يرجع إلى شعبة، وسفيان الثوريّ؛ يعني: أن كلًّا من شعبة، وسفيان روى هذا الحديث عن الأسود بن قيس بسنده الماضي.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِهِمَا) ضمير التثنية هنا يرجع إلى سفيان بن عيينة، وزُهير بن معاوية في الإسنادين الماضيين.
[تنبيه]: أما رواية شعبة عن الأسود بن قيس، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٦٦٨) - حدّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر غندر، حدّثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جُندبًا البجليّ، قال: قالت امرأة: يا رسول الله، ما أرى صاحبك إلا أبطأك، فنزلت: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾. انتهى (¬١).
وأما رواية سفيان، عن الأسود بن قيس، فقد ساقها البخاريّ ﵀ أيضًا، فقال:
(٤٩٨٢) - حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جندبًا يقول: اشتكى النبيّ ﷺ، فلم يقم ليلة، أو ليلتين، فأتت امرأة، فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾. انتهى (¬٢).
(٣٨) - (بَاب: في دُعَاءِ النبِيِّ ﷺ إِلَى الله، وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَى الْمُنَافِقِينَ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٥٠] (١٧٩٨) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ - قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ