[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم فصل، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وأن صحابيّه حِبّ رسول الله ﷺ، وابن حِبّه ﵄.
شرح الحديث:
(عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (أَن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) ﵁ (أَخْبَرَهُ، أَن النبيَّ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا، عَلَيْهِ إكَافٌ) - بكسر الهمزة، ويقال: وِكاف أيضًا، قاله النوويّ (¬١)، وقال الفيّوميّ: الإِكاف للحمار معروف، والجمع أُكُفٌ بضمّتين، مثلُ حمار وحُمُر، وآكفته بالمدّ: جَعَلتُ عليه الإكاف، والْوِكَافُ على البدل لغةٌ جارية في جميع تصاريف الكلمة. انتهى (¬٢)، وقال المجد: إِكاف الحمار، ككتاب، وغُراب، ووِكافه: بَرْذَعته، والأَكّاف: صانعه، واَكفَ الحمارَ إيكافًا، وأَكّفه تأكيفًا: شدّه عليه، وأَكّف الإكافَ تاكيفًا: اتّخذه. انتهى (¬٣)، وجملة "عليه إكاف" في محل نصب نعت لـ"حمارًا"، وأما قوله: (تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ) فيحتَمِل أن يكون نعتًا ثانيًا، وأن يكون حالًا، و"القَطِيفة" - بفتح القاف، وكسر الطاء المهملة -: دِثَارٌ له خَمْل، والجمعٌ: قَطائف، وقُطُفٌ بضمّتين (¬٤). (فَدَكِية)؛ أي: منسوبة إلى البلدة المسمّاة بفدك، وهو بفتح الفاء، والدال المهملة، آخره كاف، وهي على مرحلتين، أو ثلاث من المدينة، قاله النوويّ (¬٥)، وقال الفيّوميّ: فَدَك بفتحتين: بلدة بينها وبين المدينة يومان، وبينها وبين خيبر دون مرحلة، وهي مما أفاء الله على رسوله ﷺ، وتنازعها عليّ والعبّاس في خلافة عمر، فقال عليّ: جعلها النبيّ ﷺ لفاطمة، وولدها، وأنكر العبّاس، فسلّمها عمر لهما ﵃. انتهى (¬٦).
وقال في "الفتح": قوله: "على قطيفة فدكيّة"؛ أي: كساء غليظ، منسوب