Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 373

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٣٨) - (باب: في دعاء النبي ﷺ إلى الله، وصبره على أذى المنافقين)

وقال في "الفتح": قوله: "على أن يتوِّجوه فيعصبوه بالعصابة": يعني: يُرَئِّسوه عليهم، ويسَوِّدوه، وسُمِّي الرئيس مُعَصَّبًا؛ لِمَا يُعَصَّب برأسه من الأمور، أو لأنهم يُعَصِّبون رؤوسهم بعِصابة، لا تنبغي لغيرهم، يمتازون بها، قال: ووقع في رواية بلفظ: "فيعصبونه" بنون الرفع، والتقدير: فهم يعصبونه، أو فإذا هم يعصبونه، وعند ابن إسحاق: "لقد جاءنا الله بك، وإنا لننظم له الْخَرَز لنتوجه"، فهذا تفسير المراد، وهو أَولى مما تقدم. انتهى (¬١).

(فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ)؛ أي: التدبير الذي دبّره لابن أُبيّ، (بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ) - بفتح المعجمة، وكسر الراء -؛ أي: غُصّ به، وهو كناية عن الْحَسَد، يقال: غُصَّ بالطعام، وشُجِي بالعظم، وشَرِقَ بالماء: إذا اعتَرَض شيء من ذلك في الحلق، فمنعه الإساغة، قاله في "الفتح".

وقال في "اللسان": والشَّرَقُ بالماء والريق، ونحوهما؛ كالْغَصَص بالطعام، وشَرِقَ شَرَقًا، فهو شَرِق، قال عديّ بن زيد [من الرمل]:

لَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ حَلْقِي شَرِقُ … كُنْتُ كَالْغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي (¬٢)

(فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ) امتثالًا لأمر الله تعالى له بذلك، حيث قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ١٣].

[تنبيه]: زاد في رواية البخاريّ في آخر هذا الحديث ما نصّه: وكان النبيّ ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب، كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآية [آل عمران: ١٨٦]، وقال الله: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إلي آخر الآية [البقرة: ١٠٩]، وكان النبيّ ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرًا، فقتل الله به صناديد كفار قريش، قال ابن أُبَيّ ابنُ سَلُول، ومن معه من المشركين، وعَبَدة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 373 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.