٢ - (ومنها): مشروعيّة إظهار الاستبشار بهلاك عدوّ الإسلام والمسلمين، ويكون من باب الشكر لله ﷿.
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه أبو جهل أخزاه الله من شدّة عداوته للمسلمين.
٤ - (ومنها): مسابقة عبد الله بن مسعود إلى البحث عن أبي جهل، لَمّا قال النبيّ ﷺ: "من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ "، وذلك لأنه كان يؤذيه حين كان بمكة أشدّ الأذيّة، فقد ذكر ابن هشام في "سيرته"، ما حاصله: "فمرّ عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله ﷺ أن يُلْتَمَس في القتلى، وقد قال لهم رسول الله ﷺ فيما بلغني -: انظروا، إن خَفِي عليكم في القتلى إلى أثر جُرح في ركبته، فماني ازدحمت يومًا أنا وهو على مَأدُبة لعبد الله بن جُدْعان، ونحن غلامان، وكنت أشفّ منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبتيه، فجُحِش في إحداهما جَحْشًا لم يزل أثره به، قال عبد الله بن مسعود: فوجدته بآخر رَمَق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه. قال: وقد كان ضَبَثَ بي (¬١) مَرَّةً بمكة، فآذاني ولَكَزَني، ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني؟، أَعْمَد من رجل قتلتموه؟ أخبرني لمن الدائرة اليوم؟ قال: قلت: لله ولرسوله ﷺ، قال ابن إسحاق: وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول: قال لي: لقد ارتقيت مُرْتَقًى صَعْبًا يا رويع الغنم، قال: ثم احتَززتُ رأسه، ثم جئت به رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله هذا رأس عدوّ الله أبي جهل، قال: فقال رسول الله ﷺ: "آلله الذي لا إله غيره؟ " - قال: وكانت يمين رسول الله ﷺ قال: قلت: نعم، والله الذي لا إله غيره، ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله ﷺ، فحَمِد الله". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٥٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ يَعْلَمُ لِي مَا فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟ "، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقَوْلِ أَبِي مِجْلَزٍ، كَمَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ).