رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ - بن مَخْرَمَة - الزُّهْرِيُّ) البصريّ، صدوقٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٦) (م ٤) تقدم في "الحيض" ٢٦/ ٨١٥.
٣ - (سُفْيَانُ) بن عُيينة، تقدّم قبل بابين.
٤ - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم، تقدّم قريبًا.
٥ - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الثلاثة الماضية، وكالسند اللاحق، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ الصحابيّ ابن الصحابيّ، وأحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ - وَاللَّفْظُ لِلزُّهْرِيِّ)؛ يعني: متن الحديث لعبد الله بن محمد الزهريّ، شيخه الثاني، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرِو) بن دينار، وعند أبي نعيم، من طريق الحميديّ، عن سفيان: "حدّثنا عمرٌو"، قال: (سَمِعْتُ جَابِرًا)؛ أي: ابن عبد الله ﵄، (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟)؛ أي: من الذي ينتدب إلى قتله؟ (فَإِنَّهُ) الفاء للتعليل؛ أي: لأنه (قَدْ آذَى اللهَ) ﷾ (وَرَسُولَهُ") ﷺ بشِعْره الوَقِحِ البذيّ، وفي رواية محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن جابر، عند الحاكم، في "الإكليل": "فقد آذانا بشِعْره، وقَوَّى المشركين"، وأخرج ابن عائذ، من طريق الكلبيّ: "أن كعب بن الأشرف قَدِمَ على مشركي قريش، فحالفهم عند أستار الكعبة على قتال المسلمين"، ومن طريق أبي الأسود، عن عروة: "أنه كان يهجو النبيّ ﷺ والمسلمين، ويُحَرِّض قريشًا عليهم، وأنه لَمّا قَدِم على قريش، قالوا له: أديننا أهدى، أم دين محمد؟ قال: دينكم، فقال النبيّ ﷺ: من لنا بابن الأشرف؟، فإنه قد استعلن بعداوتنا".