Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 412

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٤٠) - (باب قتل كعب بن الأشرف، طاغوت اليهود)

لغزوة أُحد، ثم إنه رجع إلى بلده، فجعل يهجو رسول الله ﷺ، ويؤذيه، والمسلمين، فحينئذ قال رسول الله ﷺ: "من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله ﷺ"، فأغرى بقتله، ونبّه على علة ذلك، وأنه مستحق للقتل، ولا يَظُنّ أحد أنه قُتِل غدرًا، فمن قال ذلك قُتِل، كما فعله عليّ بن أبي طالب ﵁، وذلك أن رجلًا قال ذلك في مجلسه، فأمر علي بضرب عنقه، وقال آخر: في مجلس معاوية، فأنكر ذلك محمد بن مسلمة، وأنكر على معاوية سكوته، وحلف أن لا يُظله وإيَّاه سَقْف أبدًا، ولا يخلو بقائلها إلا قَتَله (¬١).

قال القرطبيّ: ويظهر لي: أنه يُقتل، ولا يستتاب؛ لأن ذلك زندقة إن نَسَب الغدر للنبيّ ﷺ، فأما لو نسبه للمباشرين لقتله بحيث يقول: إنهم أَمَّنوه، ثم غدروه، لكانت هذه النسبة كذبًا محضًا؛ لأنه ليس في كلامهم معه ما يدلّ على أنهم أَمّنوه، ولا صرحوا له بذلك، ولو فعلوا ذلك لَمَا كان أمانًا؛ لأن النبيّ ﷺ إنما وجّههم لقتله، لا لتأمينه، ولا يُجار على الله تعالى، ولا على رسوله ﷺ، ولو كان ذلك لأدى إلى إسقاط الحدود، وذلك لا يجوز بالإجماع، وعلى هذا فيكون في قتل من نَسَب ذلك لهم نَظَر، وتردد، وسببه: هل يلزم من نسبة الغدر لهم نسبته للنبيّ ﷺ؛ لأنه قد صوَّب فعلهم، ورَضِيَ به، فيلزم منه أنه قد رضي بالغدر، ومَن صَرَّح بذلك قُتل، أو لا يلزم ذلك؟؛ لأنه لم يصرح به؛ وإنما هو لازم على قوله، ولعله لو تنبه لذلك الإلزام لم يصرح بنسبة الغدر إليهم، ويكون هذا من باب التكفير بالمآل، وقد اختُلِف فيه، والصحيح: أنه لا يُكَفَّر بالمآل، ولا بما يلزم على المذاهب، إلا إذا صرح بالقول اللازم، وإذا قلنا: إنه لا يُقتل، فإنه لا بد من تنكيل ذلك القائل، وعقوبته بالسجن، والضرب الشديد، والإهانة العظيمة. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.

٢ - (ومنها): جواز اغتيال من بلغته الدعوة من الكفّار، وتبييته من غير دعاء إلى الإسلام.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 412 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.