فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدُ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسَ -. قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة، تقدّم قريبًا.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) تقدّم قبل باب.
٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبِ) البُنانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٤ - (أَنَسُ) بن مالك ﵁، تقدّم قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الأربعة الماضية، وهو (٣٢٢)، وهو مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فنسائيّ، ثمّ بغداديّ، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد تقدّم قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ) تقدّم الخلاف في تاريخ غزوها قريبًا. (قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا)؛ أي: خارجًا منها (صَلَاةَ الْغَدَاةِ) فيه جواز إطلاق ذلك على صلاة الصبح، خلافًا لمن كرهه. (بِغَلَسٍ) - بفتحتين -: ظلام آخر الليل، (فَرَكِبَ) - بكسر الكاف -، من باب تَعِبَ، (نَبِيُّ اللهِ ﷺ)؛ أي: ركب مركوبه، وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يوم قريظة والنضير على حُمُر، ويوم خيبر على حمار مخطوم بَرَسَن لِيفٍ، وتحته إَكَاف من ليف، رواه البيهقيّ، والترمذيّ، وقال: وهو ضعيف، وقال ابن كثير: والذي ثبت في "صحيح البخاريّ"، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ أجري في زُقاق خيبر، حتى انحسر الإزار عن فخذه"، فالظاهر أنه كان يومئذ على فرس، لا على حمار، ولعل هذا الحديث إن كان صحيحًا، فهو محمول على أنه ركبه في بعض