قال أبو الحسن الدارقطنيّ: خالف ابن وهب في هذا القاسم بن مبرور، رواه عن يونس بن يزيد، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع، قال: وهذا هو الصواب.
قال أبو علي: وقد نبّه أبو داود في "كتاب السنن" على وَهْم ابن وهب في هذا الإسناد، وكذلك فعَلَ أبو عبد الرحمن النسائيّ، وذكر الصواب في ذلك. انتهى كلام الجيّانيّ ﵀ (¬١)، وهو تحقيق نفيسٌ، والله تعالى أعلم.
قوله: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ) "كان" هنا تامّة، و"يوم" مرفوع على الفاعليّة؛ أي: جاء يومُ خيبر.
وقوله: (قَاتَلَ أَخِي. . . إلخ) تقدّم أنه عمه، قال الحافظ في "الإصابة": يمكن التوفيق بأن يكون أخاه من أمّه على ما كانت الجاهلية تفعله، أو من الرضاعة. انتهى (¬٢).
وقوله: (فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ)؛ أي: في شأن قتل عامر نفسه بنفسه.
وقوله: (وَشَكُّوا فِيهِ) بتشديد الكاف، والجملة معترضة بين القول ومقوله، ويَحْتَمِل أن تكون حاليّةً؛ أي: والحال أنهم شكّوا في صحّة شهادته.
وقوله: (رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ) خبر لمحذوف؛ أي: هو رجل. . . إلخ، و"في" بمعنى الباء، ولفظ النسائيّ: "مات بسلاحه"، والجملة في محلّ نصب مقول القول؛ أي: قالوا: هو رجلٌ مات بسبب ضربه نفسَهُ بسلاحه.
وقوله: (وَشَكُّوا في بَعْضِ أَمْرِهِ) تأكيد لِمَا قبله.
وقوله: (أَنْ أَرْجُزَ لَكَ) وفي بعض النسخ: "ائذن لي أَرْجُزْ لك"، وللنسائيّ: "أن أرتجز بك"، والمعنى: أُنشِد عندك شِعرًا من بحر الرَّجَز؛ لتنشيط الجمال ونحوه، والرجز: نوع من البحور الشعريّة الستّة عشر بحرًا المعروفة في "فنّ العَروض والقافية"، وأجزاؤه "مستفعلن" ستّ مرّات.