والصواب ما تقدّم (¬١)، وكذا ذكره البخاريّ في "الأوسط" في "فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين".
أخرجه له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، برقم (١٢) و (٨٩) و (٣٣٧) و (١٧٩٤) و (٢٩٦٧).
٥ - (طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بن عثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب القرشي التيميّ، أبو محمد المدنّي، يجتمع مع النبيّ ﷺ في الأب السابع مثل أبي بكر ﵁، أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي، من المهاجرات، غاب عن بدر، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره، وشَهدَ أُحُدًا وما بعدها، وكان أبو بكر ﵁ إذا ذَكَرَ يوم أحد قال: ذاك يوم كُلُّه لطلحة، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمس الذين أسلموا على يد أبي بكر ﵁، والستّة الذين هم أصحاب الشورى الذين تُوفّي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وهو ممن ثبت مع النبيّ ﷺ يوم أحد، ووقاه بيده ضربة قُصِد بها، وقيل: جُرح في ذلك اليوم خمسًا وسبعين جراحةً، وشُلّت أصبعاه، وسمّاه النبيّ ﷺ طلحة الخير، وطلحة الجود.
رَوَى عن النبي ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر، وروى عنه أولاده: محمد، وموسي، ويحيي، وعمران، وعيسي، وإسحاق، وعائشة، وابن أخيه عبد الرَّحمن بن عثمان، وجابر بن عبد الله الأنصاري، والسائب بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، ومالك بن أوس بن الحدثان، وأبو عثمان النَّهْديّ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، وربيعة بن عبد الله بن الْهُدَير، وعبد الله بن شدّاد بن الهاد، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن، وقيل: لم يسمع منه، وغيرهم.
قال أبو أسامة: عن طلحة بن يحيى: أخبرني أبو بردة، عن مسعود بن خِرَاش قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة، فإذا أناس كثير يتبعون أناسًا، قال: فنظرت، فإذا شابّ مُوثَقٌ يده إلى عنقه، فقلت: ما شان هؤلاء؟ فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله قد صَبَأَ. وقال محمد بن عُمر بن علي: آخى