لَقُوحٌ شَهْرين، أو ثلاثة، ثم هي لَبُون بعد ذلك. انتهى (¬١).
وذكر ابن سعد أنها كانت عشرين لِقحة، قال: وكان فيهم ابن أبي ذَرّ، وامرأته، فأغار المشركون عليهم، فقتلوا الرجل، وأسروا المرأة (¬٢).
(تَرْعَى) بفتح أوله، مبنيًّا للفاعل؛ مضارع رَعَت الماشيةُ رَعْيًا، فهي راعيةٌ: إذا سَرَحَتْ بنفسها، ورعيتُها أرعاها، يُستَعْمَل لازمًا ومتعدّيًا، والفاعل راعٍ، والجمع رُعاةٌ بالضمّ، مثلُ قاضٍ وقُضاةٍ، وقيل أيضًا: رِعَاءٌ بالكسر والمدّ، ورُعْيانٌ، مثلُ رُغْفانٍ، وقيل للحاكم، والأمير: راعٍ؛ لقيامه بتدبير الناس، وسياستهم، والناس رعيّةٌ، والرِّعْيُ وزانُ حِمْلٍ، والْمَرْعَى معنًى، وهو ما ترعاه الدوابّ، والجمع: المراعي (¬٣).
(بذِي قَرَدٍ) تقدّم أن الصواب في ضبطه فتح القاف والراء. (قَالَ) سلمة ﵁ (فَلَقِيَني غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) ﵁، قال الحافظ: لم أقف على اسمه، ويَحْتَمِل أن يكون هو رَبَاحًا غلام رسول الله ﷺ، كما في رواية مسلم، وكأنه كان مُلك أحدهما، وكان يَخْدُم الآخر، فنُسِب تارة إلى هذا، وتارة إلى هذا. انتهى (¬٤).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "وَيحْتَمل أن يكون رباحًا. . . إلخ" فيه نظر؛ لأنه سيأتي أن عبد الرحمن بن عُيينة أغار على ظهر رسول الله ﷺ؛ فاستاقه، وقتل راعيه، فقال سلمة: فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس، وأبلغه طلحة. . . إلخ، فهذا نصّ بأن ذلك الغلام غير رباح، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
(فَقَالَ: أُخِذَتْ) بالبناء للمفعول، (لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ) - بفتح الغين المعجمة، والطاء المشالة المهملة، والفاء - وسيأتي بيان نَسَبهم في "غزوة ذات الرقاع" بعد أربعة أبواب - إن شاء الله