الواحدة بِهاء. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: الْبُرْدُ: معروفٌ، وجمعه أبراد، وبُرُودٌ، ويضاف للتخصيص، فيقال: بُرْدُ عَصَبٍ، وبُرْدُ وَشْيٍ، والْبُرْدة: كساء صغيرٌ، مربّعٌ، ويقال: كساءٌ أسود صغير. انتهى (¬٢).
وفي رواية إياس الآتية: "فما زلت كذلك أتبعهم، حتى ما خلق الله من بعير، من ظهر رسول الله ﷺ إلا خلّفته وراء ظهري، وخلّوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة، وثلاثين رمحًا، يستخفّون".
(قَالَ) سلمة ﵁: (وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ)؛ أي: الصحابة ﵃، وفي رواية إياس التالية: "وأتاني عمّي عامر بن الأكوع بسطيحة، فيها ماء، وسطيحة فيها لبن، فتوضأت، وشربت، ثم أتيت النبيّ ﷺ، وهو على الماء الذي أجليتهم عنه، فإذا هو قد أخذ كل شيء استنقذته منهم، ونَحَر له بلال ناقته".
(فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ)؛ أي: منعتهم من الشرب منه، يقال: حَمَيتُ المكانَ من الناس حَمْيًا، من باب رَمَى، وحِمْيَةً بالكسر: إذا منعته منهم، والْحِمَايَةُ اسم منه (¬٣).
(وَهُمْ عِطَاشٌ) بالكسر: جمع عَطْشَانَ، يقال: عَطِشَ عَطَشًا، من باب فَرِحَ، فهو عَطِشٌ، وعَطْشَانُ، وامرأةٌ عَطِشَةٌ، وعَطْشَى، ويُجمعان على عِطَاشٍ بالكسر، ومكانٌ عَطِشٌ ليس به ماء، وقيل: قليل الماء، قاله الفيّوميّ (¬٤).
(فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ)؛ أي: لاستئصالهم جميعًا، وفي رواية إياس: "فقلت: يا رسول الله، خَلِّني فأنتخب من القوم مائة رجل، فأتّبِعْهم، فلا يبقى منهم مُخْبِرٌ إلا قتلته، قال: فضَحِك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه في ضوء النار"، وعند ابن إسحاق: "فقلت: يا رسول الله لو سَرَّحتني في مائة رجل، لأخذت بأعناق القوم". (فَقَالَ: "يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ، فَأَسْجِحْ") - بهمزة قطع، وسين مهملة ساكنة، وجيم مكسورة، بعدها مهملة -؛ أي: سَهِّل، والمعنى: