النوويّ ﵀: كذا في أكثر النسخ: "الذي"، وفي بعضها: "التي"، وهو أوجَهُ؛ لأن الإبل مؤنّثةٌ، وكذا أسماء الجموع من غير الآدميين، والأول صحيح أيضًا، وأعاد الضمير إلى الغنيمة، لا إلى لفظ الإبل. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "والأول صحيح أيضًا … إلخ" لا يخفى ما فيه من التعسّف، فالصواب أن لفظ "التي" هو الصواب، كما قال صاحب "البهجة" (¬٢)، فتأمل، والله تعالى أعلم.
(وَإِذَا هُوَ يَشْوِي) بفتح أوله، يقال: شويتُ اللحم أَشْويه شَيًّا، فانشوى، مثلُ كسرته، فانكسر، وهو مَشْويّ، وأصله مَفْعُولٌ، وأشويته بالألف لغةٌ، واشتويتُ على افتعلتُ، مثلُ شَوَيته، قالوا: ولا يقال في المطاوع: فاشتوى، على افتَعَلَ، فإن الافتعال فِعْلُ الفاعل، والشِّوَا فِعَالٌ، بمعنى مفعول، مثلُ كتاب، وبساطٍ، بمعنى مكتوب، ومبسوط، وله نظائر كثيرة، وأشويتُ القومَ بالألف: أَطعمتهم الشِّوَاء، قاله الفيّوميّ (¬٣). (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا) "من" تبعيضيّة، أو بعض كبد تلك الناقة، و"الكبد" من الأمعاء معروف، وهي أنثى، وقال الفرّاء: تُذكَّرُ، وتؤنّثُ، ويجوز التخفيف بكسر الكاف، وسكون الباء، والجمع أكباد، وكُبُود قليلًا (¬٤). (وَسَنَامِهَا)؛ أي: بعض سنامها، والسّنام للبعير كالأَلْيَة للغنم، والجمع أسنِمَةٌ، وسُنِمَ البعير، وأُسْنِمَ بالبناء للمفعول: عَظُمَ سَنامه، ومنهم من يقول: أَسْنَمَ بالبناء للفاعل (¬٥). (قَالَ) سلمة (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَلِّنِي)؟ أي: اترُكني (فَأَنْتَخِبُ) يُروى بالنصب بـ "أن" مضمرة وجوبًا؛ لوقوعه بعد الفاء السببيّة، كما في "الخلاصة":
وَبَعْدَ جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ … مَحْضيْنِ "أَنْ" وَسَتْرُهُ حَتْمٌ نَصبْ
ويُروى بالرفع، على أن الفاء لمجرّد العطف (¬٦). (مِنَ الْقَوْمِ)؛ أي: من الصحابة ﵃، (مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَتَّبعُ الْقَوْمَ)؛ أي: المشركين (فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ