(قَالَ) ﷺ ("كَذَبَ)؛ أي: أخطأ (مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ") وقال فيما سبق: "إن له لأجرين، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهدٌ، قلّ عربيّ مشى بها مثله". (ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ)؛ أي: ابن أبي طالب ﵁، (وَهُوَ أَرْمَدُ)؛ أي: والحال أن عليًّا ﵁ به رَمَدٌ، وهو داء التهابيّ، يصيب العين (¬١)، قال النوويّ ﵀: قال أهل اللغة: يقال: رَمِد الإنسان بكسر الميم يَرْمَدُ بفتحها رَمَد، فهو رَمِدٌ، وأرمدُ: إذا هاجت عينه. انتهى (¬٢)، وقال الفيّوميّ ﵀: رَمِدت العين رَمَدًا، من باب تَعِبَ، فالرجل: أَرْمَدُ، والمرأة رَمْداء، مثلُ أحمر، وحمراء، ويقال أيضًا: رَمِدٌ، ورَمِدَةٌ، وأرمدت العين بالألف لغة (¬٣). (قَالَ) ﷺ ("لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ) هي عَلَم الجيش، يقال: أصلها الهمز، لكن العرب آثرت تركه؛ تخفيفًا، ومنهم من يُنكر هذا القول، ويقول: لم يُسمع الهمز، والجمع: رايات، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٤).
وقال في "الفتح" عند قول البخاريّ ﵀: "باب ما قيل في لواء النبيّ ﷺ" ما نصّه: "اللواء" بكسر اللام والمد: هي الراية، ويُسمى أيضًا لعَلَمَ، وكان الأصل أن يُمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تُحمل على رأسه، وقال أبو بكر بن العربيّ: اللواء غير الراية، فاللواء ما يُعْقَد في طَرَف الرمح، ويُلْوَى عليه، والراية ما يُعقَد فيه، ويُترك حتى تُصَفِّقه الرياح، وقيل: اللواء دون الراية، وقيل: اللواء: العَلَم الضخم، والعَلَم علامة لمحل الأمير، يدور معه حيث دار، والراية يتولاها صاحب الحرب. انتهى (¬٥).
(رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ) تعالى (وَرَسُولَهُ) ﷺ (أَوْ) للشكّ من الراوي، هل قال هذا، أو قال: (يُحِبُّهُ اللهُ) تعالى (وَرَسُولُهُ") ﷺ، ووقع في بعض النسخ: "ويُحبّه الله ورسوله" بالواو بدل "أو"، وهكذا وقع في بعض روايات البخاريّ بالواو، وفي بعضها بـ "أو". (قَالَ) سلمة (فَأَتيْتُ عَلِيًا) ﵁ (فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَبَسَقَ) بالسين المهملة، وفي بعض النسح: