زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضَرَ بن نزار بن عدنان (¬١).
٣ - (عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان، تقدّم قبل بابين.
٤ - (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنانيّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ ذُكر في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فسمرقنديّ، وقد دخل البصرة، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، وفيه أنس ﵁ تقدّم القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أحُدٍ) "كان" هنا تامّة، لا تحتاج إلى خبر؛ أي: لَمّا وقَعَ، أو جاء يوم أُحُد، قال الحريريّ في "ملحته":
وإِنْ تَقُلْ "يا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَر" … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
وقال ابن مالك ﵀ في "الخلاصة":
........................ … وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
ويَحْتَمِل أن تكون تامّة، وخبرها محذوف؛ أي: لَمّا كان يومُ أُحد واقعًا، وقوله: (انْهَزَمَ نَاسٌ) جواب "لمّا"، ونكّر "ناس" إشارة إلى تقليلهم؛ أي: إنما انهزم بعض المسلمين، لا كلّهم، وقوله: (مِنَ النَّاسِ)؛ أي: من المسلمين، وفي رواية البخاريّ: "انهزم الناس"، قال في "الفتح"؛ أي: بعضهم، أو أطلق ذلك باعتبار تفرّقهم، كما تقدَّم بيانه، والواقع أنهم صاروا ثلاث فِرَق: فرقة استمروا في الهزيمة إلى قرب المدينة، فما رجعوا حتى انفضّ القتال، وهم قليل، وهم الذين نزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٥]، وفرقة صاروا حَيَارَى لَمَّا سَمِعوا أن النبيّ ﷺ قُتِل، فصار غاية