أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (١٨١٤)، وحديث (٢٧١٧): "اللهم لك أسلمت، وبك آمنت … " الحديث، وحديث (٢٨٦٥): "ألا إن ربي أمرني أن أعلّمكم … " الحديث.
[تنبيه]: قال الدارقطنيّ ﵀ في "التتبّع": وأخرج مسلم حديثًا واحدًا عن الحسين بن واقد، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ تسع عشرة غزوةً وحده، وعنده نسخة يلزمه إخراجها. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: غرضُ الدارقطنيّ ﵀ بهذا الكلام إلزام مسلم بأن يُخرج أحاديث نسخة فيها رواية حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ؛ لأنه أخرج هذا الحديث الواحد في هذا الباب، ولكن هذا الإلزام غير صحيح؛ لأن مسلمًا ﵀ لم يلتزم بأن يُخرج كلّ الأحاديث الصحيحة، بل صرّح بخلافه، فقال في "صحيحه": "ليس كل حديث صحيح وضعته ها هنا، وإنما وضعت ما أجمعوا عليه". انتهى، وقد تقدّم هذا في "كتاب الصلاة"، وقد صرّح بذلك أيضًا البخاريّ ﵀، وتقدّم البحث في ذلك مستوفًى في "شرح المقدّمة"، فراجعه (¬١) تستفد علْمًا جمًّا، والله تعالى وليّ التوفيق.
٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بن الْحُصيب الأسلميّ، أبو سهل المروزيّ، قاضيها، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٥) وقيل: (١١٥) وله مائة سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
٧ - (أَبُوهُ) بُريدة بن الْحُصيب الأسلميّ، أبو عبد الله الصحابيّ الشهير، مات ﵁ (٦٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٣٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالمراوزة من أبي تُميلة، والباقون كوفيّون، وفيه رواية الابن عن أبيه.
شرح الحديث: