وخيبر"، ففيه نظرٌ؛ لأنهم لم يذكروا سلمة فيمن شَهِد أُحُدًا، وقد أخرجه الإسماعيليّ من وجه آخر، عن حماد بن مَسعدة، ولم يذكر فيه أُحُدًا، والله أعلم. انتهى (¬١).
(وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ)؛ أي: في مرّة منِ المرّات التسع قد أُمِّر علينا أبو بكر الصدّيق ﵁، (وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زيْدٍ) ابن حارثة ﵄، قال الحافظ أبو عوانة ﵀ في "مسنده" بعد إخراجه الحديث ما نصّه: كذا قال حاتم: أسامة بن زيد ﵄، وأبو عاصم قال: زيد بن حارثة، وكذا رواه عمر بن حفص، عن أبيه، عن يزيد مثل رواية حاتم. انتهى (¬٢).
قال في "الفتح": أما سرية أبي بكر الصديق ﵁ فهي إلى بني فَزَارة، كما ثبت من حديثه عند مسلم، وسريته إلى بني كلاب، ذكرها ابن سعد، وبعثه إلى الحجّ سنة تسع.
وأما أسامة ﵁ فأول ما أُرسل في سريّة إلى الْحُرَقة، ثم في سرية إلى أُبْنَى - بضم الهمزة، وسكون الموحّدة، ثم نون، مقصورًا - وهي من نواحي البلقاء، وذلك في صفر.
قال الحافظ ﵀: فوقفنا مما ذكره على خمس سرايا، وبقيت أربع، فليستدركها على أهل المغازي، فإنهم لم يذكروا غير الذي ذكرته بعد التتبع البالغ، ويَحْتَمِل أن يكون فيه حَذْف، تقديره: ومرة علينا غيرهما، وأيضًا فإنه لم يذكر في بعض الروايات للبعوث عددًا. انتهى (¬٣).
[تنبيه]: أخرج ابن حبّان، والحاكم، والبيهقيّ من طريق أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، أَمّره رسول الله ﷺ علينا.
وأخرجه البخاريّ عن أبي عاصم، ولفظه: عن سلمة بن الأكوع ﵁