٥ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
٦ - (أَبُو مُوسَى) الأشعريّ، عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الصحابيّ الشهير، مات ﵁ سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الراوي عن جدّه، عن أبيه، فأبو بردة جدّه لبريد، لا أبوه، وصحابيّه هو المشهور من أكابر الصحابة ﵃، وكان حسن الصوت قال له النبيّ ﷺ: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود ﵇، متّفقٌ عليه، وأمّره عمر، ثم عثمان، وكان أحد الْحَكَمين في صفّين ﵃ أجمعين.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ عبد الله بن قيس ﵁ أنه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ) - بفتح الغين المعجمة - بمعنى الغزو، وقوله: (وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ) جملة في محلّ نصب على الحال، قال الحافظ ﵀: لم أقف على أسمائهم، وأظنّهم من الأشعريين. انتهى (¬١). (بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ)؛ أي: نركبه عُقْبَةً عُقْبةً، وهو أن يركب هذا قليلًا، ثم ينزل، فيركب الآخر بالنوبة، حتى يأتي على سائرهم. (قَالَ) أبو موسى ﵁ (فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا) - بفتح النون، وكسر القاف، بعدها موحّدة -؛ أي: قَرِحَت من الْحَفَاء، ورَقّت جلودها، وتخرّقت من شدّة المشي، يقال: نَقِب الخفّ يَنْقَبُ، من باب تَعِبَ: إذا رَقّ، ونَقِبَ أيضًا: إذا تخرّق، فهو ناقبٌ، ويتعدّى بالحركة، فيقال: نَقَبْتُهُ نَقْبًا، من باب قَتَل: إذا خَرَقته (¬٢). (فنقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظفارِي، كنَّا نَلُفُّ) - بضمّ اللام -، يقال: لَفّ الشيءَ بالشيء، من باب نصر: إذا ضمّه إليه، ووصله به (¬٣). (عَلَى