Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 630

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (١) - (باب: "الناس تبع لقريش"، والخلافة في قريش)

المراد بتقديم قريش على غيرها إنما هو في الخلافة، بدليل أنه ﷺ قدّم عليها غيرها ممن ليس منها، بل من الموالي، فقد قدّم زيد بن حارثة، وابنه أسامة، فأمّرهما على جيش فيه أكابر قريش، كأبي بكر، وعمر ﵄، وقدّم سالِمًا مولى أبي حذيفة ﷺ في الصلاة على سائر المهاجرين والأنصار، وغير ذلك، فعُلم من هذا أن قوله ﷺ: "قدّموا قريشًا، ولا تَقَدّموها" محمول على الخلافة فقط، وسيأتي تمام البحث في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى -.

وقوله: (فِي هَذَا الشَّأْنِ)؛ أي: في شأن الخلافة، وقوله: (مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ) مبتدأ وخبره، وكذا قوله: (وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهمْ")؛ يعني: أن مُسْلِمَ الناس تَبَعٌ لمسلم قريش، وكافرهم تَبَع لكافرهم، فهم الرؤساء جاهليّةً وإسلامًا، قال في "الفتح": وقع مِصداق ذلك؛ لأن العرب كانت تُعَظِّم قريشًا في الجاهلية بسكناها الحرم، فلقا بُعِث النبيّ ﷺ، ودعا إلى الله توقّف غالب العرب عن اتّباعه، وقالوا: ننظر ما يصنع قومه، فلما فَتَحَ النبيُّ ﷺ مكة، وأسلمت قريش تبعتهم العرب، ودخلوا في دين الله أفواجًا، واستمرّت خلافة النبوة في قريش، فصَدَق أن كافرهم كان تبعًا لكافرهم، وصار مسلمهم تبعًا لمسلمهم. انتهى (¬١).

وقال في "العمدة": قال الخطابيّ: يريد بقوله: "تبع لقريش" تفضيلَهم على سائر العرب، وتقديمهم في الإمارة، وبقوله: "مسلمهم تبع لمسلمهم" الأمرَ بطاعتهم؛ أي: من كان مسلمًا فليَتْبَعهم، ولا يَخْرُج عليهم، وأما معنى: "كافرهم تبع لكافرهم" فهو إخبار عن حالهم في متقدِّم الزمان؛ يعني: أنهم لم يزالوا متبوعين في زمان الكفر، وكانت العرب تُقدِّم قريشًا، وتعظّمهم، وكانت دارهم مَوسمًا، ولهم السِّدَانة، والسِّقاية، والرِّفادة، يسقون الحجيج، ويُطعمونهم، فحازوا به الشرف، والرياسة عليهم، ويريد بقوله: "خيارهم إذا فَقِهوا" أن من كانت له مَأثرةٌ، وشَرَف في الجاهلية، وأسلم، وفَقِه في الدِّين، فقد أحرز مأثرته القديمة، وشَرَفه الثابت إلى ما استفاده من المزية بحقّ الدين، ومن لم يُسلم فقد هَدَم شرفه، وضَيَّع قديمه، ثم أَخبر أن خِيار الناس هم الذين

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 630 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20067)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.