والإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀ كالأسانيد الثلاثة السابقة، والإسنادين اللاحقَين، وهو (٣٣٠) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ) وقد بيّن في رواية أبي داود من طريق الشعبيّ، عن جابر بن سَمُرة ﵄ سبب خفاء الكلمة المذكورة، ولفظه: "لا يزال هذا الدين عزيزًا إلى اثني عشر خليفةً، قال: فكبَّر الناسُ، وضَجُّوا، فقال كلمةً خفيّةً، فقلت لأبي: يا أبه ما قال … إلخ"، وفي رواية مجالد، عن الشعبيّ عند أحمد: "وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول الله ﷺ".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٩٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ (¬١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيث، وَلَمْ يَذْكُرْ: "لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا").
رجال هذا الإسناد: أربعة أيضًا:
١ - (أبو عوانة) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطي، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٢ - (سِمَاكُ) بن حرب بن أوس بن خالد الذّهليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصّةُ مضطربةٌ، وقد تغيّر بآخره، فربما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
والباقيان ذُكرا في الباب، والإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كالأسانيد الأربعة الماضية، والإسناد اللاحق، وهو (٣٣٢) من رباعيّات الكتاب.
[تنبيه]: رواية سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرة ﵄ هذه ساقها الترمذيّ ﵀ في "جامعه"، فقال: