يُبنى للمفعول، فلا يقال: صُمَّتِ الأذُنُ. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره المجد، والفيّوميّ صريح في أن "صَمّني" في هذه الرواية غير صحيح، وإنما الصحيح أن يقال: أصمّني بالهمزة، وعلى هذا فما وقع في رواية أحمد المذكورة بلفظ: "فأصمّني" هو الصواب، فتأمل، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
(١٨٢٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ - عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَتَبَ (¬٢) إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ (¬٣) يَقُولُ: "لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَو يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَثسَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ، بَيْتَ كِسْرَى، أَو آلِ كِسْرَى"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، فَاحْذَرُوهُمْ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إذا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الحارثيّ المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (الْمُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ) الزهريّ، مولى سعد المدنيّ، ثقةٌ [٧].