وقوله: (أَو آلِ كِسْرَى") "أو" للشكّ من الراوي؛ أي: أو قال: "بيت آل كسرى" بدل "بيت كسرى".
(وَسَمِعْتُهُ) ﷺ (يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ)؛ أي: قبل قيام الساعة، (كَذَّابِينَ) هذا يفسّره الحديث الآخر الذي قال ﷺ فيه: "لا تقوم السَّاعة حتى يخرج ثلاثون كذّابون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين" (¬١).
(فَاحْذَرُوهُمْ")؛ أي: احذروا خديعتهم، وتلبيسهم على الناس.
(وَسَمِعْتُهُ) ﷺ (يَقُولُ: "إذا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا)؛ أي: مالًا، (فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ") قال القرطبيّ ﵀: وهذا كما قال في الحديث الآخر: "خير الصدقة عن ظهر غني، وابدأ بمن تعول"، وكقوله في حديث آخر: "إذا أنعم الله على عبد نعمة أحبَّ أن يرى أثر نعمته عليه" (¬٢).
ومعنى هذا الأمر الابتداء بالأهم فالأهم، والأَولى فالأَولي، وقد بينّا هذا المعنى في "كتاب الزكاة". انتهى كلام القرطبيّ (¬٣).
(وَسَمِعْتُهُ) ﷺ (يَقُولُ: (أنا الْفَرَطُ) - بفتح الراء -؛ أي: السابق إليه، والمنتظر لِسَقْيِكم منه، والْفَرَط: هو: الذي يتقدَّم القوم إلى الماء؛ ليهيّء لهم ما يحتاجون إليه، وهو الفارط أيضًا، والفَرْطُ - بسكون الراء -: السَّبْق والتقدّم (¬٤). (عَلَى الْحَوْضِ) - بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو - جمعه أحواضٌ، وحِيَاض، وأصل حِيَاضٍ الواو، لكن قُلبت ياءً للكسرة قبلها، مثلُ ثوب وأثواب، وثيَابٍ (¬٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه: