Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 671

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٢) - (باب الاستخلاف، وتركه)

خَيْرٌ مِنِّي) وقوله: (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ)؛ أي: يقصد عمر ﵁ بقوله: "من هو خير منّي": أبا بكر الصديق ﵁، والعناية من بعض الرواة، ولم يبيّن لي من هو؟.

قال القرطبيّ ﵀: قوله: "فقد استخلف من هو خير مني"؛ يعني: أن أبا بكر ﵁ استخلف عمر ﵁، ونصّ عليه، وعيَّنه، وهذا لا خلاف في أن الأمر كذلك وقع، ولا في أنَّ هذا طريق مشروع في الاستخلاف، ثم إن عمر ﵁ سلك طريقةً بين طريقتين، جمعت له الاقتداء بهما، فاقتدى برسول الله ﷺ في أنه لَمْ ينصّ على واحدٍ بعينه، فصَدَقَ عليه أنه غير مستخلِف، واقتدى بأبي بكر من حيث إنه لَمْ يترك أمر المسلمين مهملًا، فإنه جعل الأمر شُورى في ستة، ممن يصلح للخلافة، وفوّض التعيين لاختيارهم. انتهى (¬١).

وقال في "الفتح" عند قوله: "لا أتحملها حيًّا وميتًا": وقد بَيّن عمر ﵁ عُذره في ذلك، لكنه لمّا أَثَّر فيه قول عبد الله بن عمر، حيث مَثّل له أمر الناس بالغنم مع الراعي، خَصّ الأمر بالستة، وأمرهم أن يختاروا منهم واحدًا، وإنما خص الستة؛ لأنه اجتمع في كلّ واحد منهم أمران: كونه معدودًا في أهل بدر، ومات النبيّ ﷺ، وهو عنه راضٍ، وقد صَرَّح بالثاني حيث قال: "ما أجد أحدًا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين تُوُفّي رسول الله ﷺ، وهو عنهم راض … "، فذكرهم، وأما الأول فأخرجه ابن سعد، من طريق عبد الرَّحمن بن أبزي، عن عمر ﵁ قال: "هذا الأمر في أهل بدر، ما بقي منهم أحدٌ، ثم في أهل أُحُدٍ، ثم في كذا، وليس فيها لطَلِيق، ولا لِمُسْلِمة الفتح شيء"، وهذا مصير منه إلى اعتبار تقديم الأفضل في الخلافة.

قال ابن بطال ﵀ ما حاصله: إن عمر ﵁ سلك في هذا الأمر مسلكًا متوسطًا؛ خشية الفتنة، فرأى أن الاستخلاف أضبط لأمر المسلمين، فجعل الأمر معقودًا موقوفًا على الستة؛ لئلا يترك الاقتداء بالنبيِّ ﷺ، وأبي بكر، فأخذ من فعل النبيِّ ﷺ طَرَفًا، وهو ترك التعيين، ومِنْ فِعل أبي بكر ﵁

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 671 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.